المشرف العام
ايهاب الشندويلي

المشرف العام
ايهاب الشندويلي

مفاهيم خاطئة بين الأطباء حول النيكوتين تبطئ جهود إنقاذ المدخنين من السجائر

IMG 20251105 WA0028

مفاهيم خاطئة بين الأطباء حول النيكوتين تبطئ جهود إنقاذ المدخنين من السجائر

كشفت بيانات ودراسات حديثة عن فجوة معرفية كبيرة بين الأطباء والمختصين في الرعاية الصحية بشأن طبيعة النيكوتين وتأثيره على الصحة العامة، وهو ما يضعف قدرتهم على توجيه المدخنين البالغين نحو بدائل أقل خطورة. وتشير هذه الفجوة إلى أن الرسائل الخاطئة التي تساوي بين النيكوتين والسجائر التقليدية أدت إلى استمرار ملايين المدخنين في الاعتماد على السجائر، رغم وجود خيارات علمية تمنحهم النيكوتين ولكنها أقل في المخاطر.

مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP11) للاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والمقرر انعقاده في جنيف نوفمبر المقبل، تتزايد المخاوف بشأن تأثير فجوة المعرفة الطبية على صياغة السياسات الدولية، لا سيما فيما يتعلق باستراتيجيات الحد من مخاطر التدخين.وتشير التقارير إلى أن نحو 120 مليون شخص حول العالم يستخدمون بدائل التبغ الأقل خطورة بنجاح، سواء للإقلاع عن التدخين أو لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالسجائر التقليدية، ما يعكس جدية الحاجة إلى اعتماد سياسات واضحة ومدروسة عالميًا.

وقد أظهرت دراسة استقصائية حديثة في الولايات المتحدة أن 47% من مقدمي الرعاية الصحية يعتقدون خطأً أن النيكوتين يسبب السرطان، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 59% بين الأطباء الذين يتعاملون مع عدد كبير من المدخنين.

وتشير الدراسة إلى أن 86% من الأطباء يعتمدون على إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كمصدر رئيسي للمعلومات، بينما يرى 93% منهم ضرورة إصلاح القوانين المتعلقة بالنيكوتين والحد من التدخين، ويطالب 68% بوجود توجيهات واضحة من الهيئات الدولية، بما يضمن وضوح الرسائل الطبية وتوحيدها.

في هذا السياق، قال د. هنري ميلر، المسؤول السابق في FDA: “هناك اعتقاد خاطئ واسع النطاق بأن النيكوتين مادة مسرطنة، وهذا جهل خطير يحرم ملايين المدخنين البالغين من الوصول إلى خيارات أقل خطورة، لهذا، فإن الأطباء بحاجة لمعرفة الفرق بين السجائر التقليدية والبدائل الأقل خطورة لتقديم نصائح فعالة للحد من المخاطر الصحية.

وأضاف د. مايكل سيغل، أستاذ الصحة العامة بجامعة تافتس: “عندما يعتقد الأطباء أن النيكوتين نفسه مسرطن، فإنهم لا يميزون بين السجائر التقليدية والبدائل الخالية من الدخان مثل السجائر الإلكترونية أو التبغ المسخن أو أكياس النيكوتين. هذا يؤدي إلى إرشادات خاطئة قد تبقي المرضى في حلقة الاعتماد على التدخين السلبية.

من جانبها، قالت كلاريس فيرجينو، ممثلة منظمة CAPHRA (تحالف المستهلكين للحد من مخاطر التبغ في آسيا والمحيط الهادئ) في الفلبين: “تجاهل أصوات المدخنين البالغين الذين يستخدمون بدائل أقل خطورة يخلق فجوة معرفية كبيرة. خبرتهم العملية توفر بيانات حقيقية حول فاعلية هذه البدائل المبتكرة، وتجاهلها قد يؤدي إلى سياسات تضر بالصحة العامة عن غير قصد، وتفوت على صانعي القرار فرصة التعلم من التجارب الواقعية للمستهلكين.”

ومع اقتراب COP11، يكتسب الحدث أهمية استثنائية باعتباره منصة لمناقشة نهجين متباينين في سياسات مكافحة التدخين: الأول يعتمد على الحظر والقرارات الأيديولوجية، والثاني يركز على مقاربة علمية وعملية تهدف إلى استراتيجية الحد من المخاطر للمدخنين البالغين من خلال تشجيع استخدام بدائل أقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن.

ويؤكد الخبراء على أن دمج صوت المستهلك في صياغة السياسات الدولية عنصر أساسي لضمان فاعلية القرارات، ما يمنح السياسات بعدًا جديدًا يربط بين التعليم الطبي والقرارات العملية المبنية على الواقع، ويكشف عن ضعف جوهري في أنظمة الرعاية الصحية يحتاج إلى معالجة عاجلة لضمان حماية الصحة العامة عالميًا.

Masr5
أخبار ذات صلة
IMG 20260106 WA0002

انطلاقة كبرى لبرنامج «صُناع العاصمة» في موسمه التاسع على «النهار» تزامنًا مع إطلاق حملته الترويجية تستعد قناة النهار لإطلاق الموسم التاسع من برنامج “صُناع العاصمة”، الذي تقدمه الإعلامية جينا فتحي، مع بداية عام 2026، في انطلاقة جديدة توصف بأنها الأقوى، من حيث المحتوى، والملفات المطروحة، وحجم القضايا الاقتصادية التي يتناولها. ويعد برنامج “صُنّاع العاصمة” أحد أبرز البرامج المتخصصة في ملف العقارات والصناعة، حيث يواصل في موسمه الجديد تقديم معالجة معمقة وشاملة لجميع القطاعات الاقتصادية، مع التركيز على المشروعات القومية، وفرص الاستثمار، والتحديات التي تواجه السوق المصري، ورؤى التطوير والنمو خلال المرحلة المقبلة. ويولي برنامج “صُناع العاصمة” اهتمامًا خاصًا بالقطاع العقاري بكل قضاياه وتحدياته، من خلال مناقشة الملفات الأكثر تأثيرا على السوق، وطرح الرؤى والحلول العملية بالتعاون مع كبار المطورين العقاريين والمسئولين المعنيين، بما يسهم في دعم التنمية العمرانية وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية والتنموية. كما يمتد اهتمام البرنامج إلى القطاع الصناعي، عبر جولات مكوكية داخل المصانع والمناطق الصناعية، لرصد الواقع الفعلي للصناعة المصرية، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة، ودعم توجهات تعميق الصناعة الوطنية وتوطين الصناعات، بما يعزز من القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري ويدعم خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات. ويتميز “صُناع العاصمة” بطرحه المهني القائم على التحليل الدقيق، واستضافة كبار المسئولين والخبراء وصُناع القرار، بما يجعله منصة إعلامية رائدة لعرض تفاصيل الاقتصاد الحقيقي على أرض الواقع، وربط المواطن والمستثمر بحقائق المشهد الاقتصادي. ويأتي الموسم التاسع تأكيدًا لمكانة البرنامج كأحد أهم المنصات الإعلامية المتخصصة، ودوره في دعم الوعى الاقتصادي، وتسليط الضوء على قصص النجاح، وتعزيز مناخ الاستثمار، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية الشاملة وبناء مستقبل اقتصادي قوي ومستدام.

الأكثر قراءة
3541
5416
651245612