المشرف العام
ايهاب الشندويلي

المشرف العام
ايهاب الشندويلي

محمد خليل يكتب ..القرأن الكريم

محمد خليل

“القرآن الكريم”
القرآن الكريم هو رسالة الله عبر وحيه إلى خاتم الرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة، والقرآن الكريم هو ملاذ الناس الآمن للسكينة والهدوء، فيه تجد تاريخ الرسل والأقوام والمعجزات وماحدث من أخبارهم، والأعمال والطاعات التي تدخل من تمسك بها إلى جنة الله، وكذلك الأعمال والمعاصي التي تدخل من أداها إلى نار الله، والعبادات والتعاليم والحقوق والإلتزامات وغيرها من الأمور الجوهرية.
إن القرآن الكريم شئ عظيم جدًا على أن يحتويه عقل بشري، ويحتاج الإنسان أن يتدبر معانيه وأحكامه وأن يجعله نصب عينيه في كل موقف وقول وفعل، ولقد إجتهد الإئمة السابقون على تفسير القرآن الكريم حتى نفهم معاني هذا القرآن العظيم وجزاهم الله عما فعلوه من جهد وعمل خير الجزاء.
ونجد في كل فترة من الزمان يأتي من ينشر تفسيرات مغايرة لما إعتاده الناس بسبب إستخدام طرق تدبر مختلفة عما قام به السلف مع إستخدام بعض من الإدلة العقلية والعلمية التي منح الله أياها للإنسان، وذلك لوضع تفاسير جديده قد يكون بعضها منطقيًا وقد يكون البعض الأخر غير منطقيًا، وحيث أنني وغيري لسنا علماء أو متخصصون في هذا العلم الكبير والخطير وهو علم التفسير أو علم القرآن الكريم، إلا أننا نجد أنفسنا أمام مناظرات على الهواء بين هؤلاء المحدثون وعلماء أو أساتذة من الأزهر الشريف أو الأوقاف أو غيرها من الهيئات الرسمية، ويحدث الجدال على الهواء ويتشبس كل منهم بحجته ومنطقه في تفسير الآيات إستناداً إلي أحد الأئمة أو غيره ممن قاموا بإضافة تفسيرات جديدة في كتب قام بإصدارها في أي من عالمنا الإسلامي وقد يكون كلاهما صحيح ولكن لايتم الإعلان عن ذلك نتيجة ولاء كل طرف لما أعتاد عليه وعدم رغبته في التغيير أو التحديث.
وهنا أرغب في أن أقول رأي شخصي إذا سمحت لي هيئة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف وهو لماذا لايتم الإجتماع مع هؤلاء الأساتذة قبل الخروج على الناس على الهواء والإستماع إلى مايقولون والتناقش بالحجة والتفكير والمنطق لحين الوصول إلي مافيه خير وصالح الناس وإن إستدعى الحاضر الذي نعيش فيه أن يحدث بعض التحديث الذي لايؤثر على جوهر الدين وأسسه الراسخة فلا مانع من الأخذ به، خاصة أن غالبية الناس غير متخصصين ولم يقوموا بقراءة كتب التفسير التراثية وبالتالي هم في الأساس لايعرفون تفاسير العلماء السابقين نظرًا لإنشغالهم، أو لكبر حجم الكتب الخاصة بالتفاسير، أو لعدم سهولة فهمها، فغالبية الناس أن لجأوا لتفسير القرآن فسيستخدمون كتبًا مثل أيسر التفاسير أو المصاحف التي يصاحبها معاني الكلمات، ولن يتعرض عامة الناس إلى التفصيلات التي يتعرض لها الدارسون أو المتخصصون في علوم التفسير.
وبعد الإتفاق على ماكان وجه خلاف يتم رصده في نقاط محددة تعد إستكمالًا لما قام به سلفنا الصالح، هذا ماتعلمناه في دراستنا أننا نستعين بدراسة من سبقونا ونستكمل دراستنا بما قد لايكون مستوفى، ويأتي أناس بعدنا ليستكملوا ما درسناه نحن وهكذا وليس العلم قصرًا لشخص أو دولة إنما هو متاح للإنسانية بضوابط شرعية وأسس منهجية ونظل في نهاية ذلك محدودي العلم كما قال رب العالمين “وما أوتيتم من العلم إلا قليلا” صدق الله العظيم.
ولنجعل منهجنا الإستماع إلى أفكار أخرى وعدم قمعها بل مناقشة حجتها لحين الإقناع أو الإقتناع حتى نتجنب حدوث شقاق أو فرقة أو لجوء البعض إلى التكفير أو العنف ضد تلك الفئات، وأن نطبق شريعة الإسلام السمحة ونتذكر رسولنا الكريم وهو يعلم الناس باللين والحكمة حتى لاينفضوا من حوله، وأدعوا الله أن يحفظ مصر قائدًا وجيشًا وشعبًا من كل سوء، وأن ينير لنا طريق الحق والصواب وأن يعلمنا ماجهلنا وهو أرحم الراحمين، آمين يارب العالمين.

Masr5
أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة
3541
5416
651245612