المشرف العام
ايهاب الشندويلي

المشرف العام
ايهاب الشندويلي

محمد خليل يكتب..البحث العلمي

محمد خليل

البحث العلمي
تعد جمهورية مصر العربية من أكثر البلدان في مجال البحث العلمي، وقد يتساءل البعض كيف ونحن لسنا في ترتيب متقدم؟ والأسباب هي: إن البحوث العلمية التي تقدم في مصر لايتم ترجمة ونشر غالبيتها في المجلات العلمية المتخصصة بحيث تكون تحت دائرة الضوء لكافة الأوساط العلمية وبالتالي فهي لاتندرج ضمن نسبة عدد الأبحاث الدولية الأمر الذي يؤدي إلى ظهور الأبحاث المصرية المقدمة بنسبة منخفضة مقارنة بالأبحاث الأخرى التي يتم نشرها على المنصات أو المواقع الدولية.
لقد شرفت كباحث بحضور ورشة عمل باكاديمية السادات للعلوم الإدارية بعنوان” متطلبات ومستجدات النشر الدولي للبحوث العلمية: نحو تعزيز التميز البحثي” ، وقد قام بالمحاضرة د. عماد أحمد المشرف على النشر الدولي للأبحاث العلمية بجامعة القاهرة، وتضمنت ورشة العمل التعرف على تاريخ وأهمية النشر الدولي للبحوث العلمية، التعرف على الفرق بين النشر المحلي والاقليمي والدولي، التعرف على قواعد البيانات العالمية، الإلمام بأنواع النشر العلمي، معرفة آليات اختيار المجلة المناسبة وكيفية قراءة مؤشرات جودة المجلات، إدراك متطلبات النشر الدولي، فهم مفهوم أخلاقيات البحث العلمي ومتطلبات النزاهة الاكاديمية.
وأوضح د. عماد خلال ورشة العمل أن كافة الأبحاث التي يقوم بها الباحثون وكذلك الرسائل العلمية التي يقوم بها حملة الماجستير والدكتوراه والتي يتم رفعها على منصة مكتبة البحث العلمي تستفيد منها هيئات ووزارات ولكن بنسب بسيطة الأمر الذي يعزز من ضرورة تنمية وسائل إتصال كافة وزارات ومؤسسات الدولة بتلك المنصات البحثية حيث أنها تحتوي على اطروحات، ومقترحات، وتوصيات تجاه مشكلات محددة سواء أكاديمية أو مهنية وقد تكون تلك الرسائل داعمة لحلول تخص كافة مؤسسات ووزارات الدولة، لأنها خرجت من نطاق بحوث علمية تعرضت لدراسات باحثين سابقين وتم تطويرها ومناقشتها مع أساتذة متخصصون حتى إجازتها لترقى إلي درجة علمية أو للنشر أو لمنح وهي تتضمن مقترحات تقدم حلول لمشكلات محددة سواء أكاديمية أو مهنية.
إن إهتمام رئيس الدولة بنفسه والقيادة السياسة لتنمية وتطوير قدرات شباب مصر في شتى المجالات وخاصة التكنولوجيا والأمن السيبراني والإستزادة من العلوم والحصول على أفضل الشهادات مع التأكيد على الكفاءة يتم ترجمته من خلال الدراسات والأبحاث التي يقدمها الباحثون في شتى المجالات “الطبية والهندسية والعسكرية والكيميائية وغيرها” وهي متاحة على منصات ومكتبات البحث العلمي سواء لدي الأكاديمية العسكرية أو الجامعات المصرية ويتبقى أن تصل تلك الأبحاث إلي النشر الدولي وفقًا لسياسة الدولة فيما يتم نشره، وكذلك زيادة تعزيز التعاون مع كافة هيئات ووزارات الدولة للإستفادة من تلك الدراسات، والتي بدورها ستظهر علماء المستقبل الذين استطاعوا من خلال افكارهم تقديم اطروحات لتنمية وتطوير قطاع من قطاعات المجتمع.
وفي نهاية هذا المقال أرجوا أن أكون قد استطعت اقناعكم بأن مصر تعد فعلًا لا قولًا من أكبر الدول التي تقدم بحوثًا علمية ويمكنكم الرجوع إلي سجلات مكتبات جامعات مصر لتعلموا عدد الأبحاث والرسائل التي قدمها أبناء مصر خلال العشر سنوات الأخيرة قياسًا بما تم نشره دوليًا، وفق الله قائد مصر وجيشها وشعبها لرفعة هذا الوطن، آمين يارب العالمين وتحيا مصر.

Masr5
أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة
3541
5416
651245612