كتبت/ سمـا محمد
تواصل مصر ترسيخ موقعها كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والاستثمار، مع التوسع المتسارع في تطوير المنطقة الصناعية بالسخنة التابعة لـالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي باتت واحدة من أكبر مراكز جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية في المنطقة.
وكشفت بيانات حديثة عن ضخ استثمارات ضخمة داخل مشروع تطوير المنطقة الصناعية بالسخنة، بمشاركة مستثمرين من 25 دولة حول العالم، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وموقعه الاستراتيجي على خريطة التجارة الدولية.
ووفقًا للبيانات، بلغ إجمالي حجم الاستثمارات في المنطقة الصناعية بالسخنة نحو 33.06 مليار دولار، موزعة على مئات المشروعات الصناعية والخدمية التي تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية لمصر، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد العالمية.
وتضم المنطقة حاليًا نحو 547 مشروعًا صناعيًا ولوجستيًا بحسب ماعت جروب، إضافة إلى 88 نشاطًا داعمًا وخدميًا يسهم في توفير بيئة متكاملة للمستثمرين، بما يعزز من قدرة المنطقة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات المقبلة.
كما يشارك في تطوير وتشغيل المشروعات داخل المنطقة نحو 13 مطورًا صناعيًا، يعملون على إنشاء مجمعات صناعية متخصصة في عدد من القطاعات الحيوية، وهو ما يسهم في تنويع القاعدة الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه المشروعات وفرت نحو 133.5 ألف فرصة عمل مباشرة، ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير للمشروع، ودوره في دعم سوق العمل وتعزيز التنمية الصناعية في مصر.
وتتصدر صناعة الغزل والنسيج قائمة الأنشطة الصناعية الأكثر نشاطًا داخل المنطقة، حيث تضم نحو 70 مشروعًا باستثمارات تصل إلى 683.8 مليون دولار، في إطار توجه الدولة لتعزيز الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن التطوير المتسارع في المنطقة الصناعية بالسخنة يعكس استراتيجية مصر للتحول إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد بالقرب من قناة السويس، أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
كما تسهم هذه المشروعات في تعزيز مكانة مصر داخل سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع توجه العديد من الشركات الدولية لإعادة توزيع مراكز الإنتاج والبحث عن مواقع صناعية جديدة أكثر قربًا من الأسواق الرئيسية في أوروبا وآسيا وإفريقيا.
ومع استمرار تدفق الاستثمارات وتوسع المشروعات الصناعية، يتوقع أن تتحول منطقة السخنة الصناعية خلال السنوات المقبلة إلى أحد أكبر المراكز الصناعية في الشرق الأوسط وإفريقيا، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات الصناعية.








