
كتبت/ سمـا محمد
عقدت شركة وادي دجلة للتنمية العقارية مؤتمرها الصحفي السنوي، الذي استعرضت خلاله نتائجها التشغيلية لعام 2025 مُعلنةً تحقيقها للسنة الثالثة على التوالي الوفاء بالتزامات التسليم، وكاشفةً عن توجهاتها الاستراتيجية لعام 2026. سلّمت الشركة 1,500 وحدة خلال عام 2025، محافظةً على وتيرة تسليم منتظمة تبلغ نحو ثلاث وحدات يومياً. وللسنة الثالثة على التوالي، استطاعت الشركة، تحقيق هذا المستوى من الإنجاز، في سوق باتت فيه التأخيرات في التسليم سمةً شائعة أفقدت كثيراً من المطورين ثقة المشترين.
والجدير بالذكر أن وادي دجلة للتنمية العقارية، حافظت على مدى السنوات الثلاث الماضية على مكانتها ضمن قائمة أفضل عشرة مطورين في مصر من حيث عدد الوحدات المُسلَّمة.
وفي هذا الصدد، صرّح ريمون عهدي، الرئيس التنفيذي لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية: “قدرتنا على التسليم عاماً بعد عام، عبر موجات متتالية من التخفيضات والتضخم واضطرابات سلاسل الإمداد، ليست نتيجة مجهود مضاعف فقط، بل هي ثمرة إعادة هيكلة جذرية لأسلوب عملنا.”
وأوضح عهدي: “ان الطريقة الصحيحة لقراءة السنوات الثلاثةالماضية هي قراءتها بشكل متكامل. في 2023 و2024، تجاوزت مبيعاتنا السوقية بنسبة 18% و48% على التوالي. وفي 2025، جاء أداؤنا متناسقاً مع الحركة العامة للسوق. ما حدث لم يكن انكماشًا في الطلب، بل انعكاس عن محدودية المنتجات الجديدة المتاحة لدينا للبيع وقد كانت هذه الفجوة في المخزون هي الدافع الرئيسي نحو التحول الاستراتيجي للنمو. غير أن هذا التحول لا يترتب عليه أي تراجع في أولوية التسليم.
وكما أكد عهدي: ” ليس النمو ضد التسليم. بالعكس، سجل التسليم هو مصدر الثقة في أي إطلاق جديد. نحن نجمع بينهما لا نختار واحد منهما.”
وتماشيًا مع هذا التوجه الاستراتيجي، هيأت عام 2025 كل ما يلزم لمرحلة النمو المقبلة ؛ إذ أتمّت وادي دجلة زيادة رأس مالها ليصل إلي 2 مليار جنيه مصري، وحصلت على أربعة مواقع تطوير جديدة مستوفية لجميع الموافقات التنظيمية، مما يُهيئ الأرضية المالية والتشغيلية للمرحلة القادمة.
وقال عهدي :” دخلت مصر عام 2026 بزخم اقتصادي واعد؛ نمو ناتج محلي إجمالي بلغ 4.4%، وتراجع معدل التضخم من 34% إلى أقل من 12% خلال ثلاث سنوات، في أقوى وضع اقتصادي كلي منذ عام 2019. إلا أن اندلاع الحرب الإقليمية في ٢٨ فبراير قلب هذا المسار؛ إذ فقد الجنيه المصري نحو 10% من قيمته خلال شهر واحد، فيما ارتفعت تكاليف مواد البناء بنسبة تتراوح بين 20% و35%.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم، الذي بلغ 13.4% في فبراير، إلى ما بين 16% و20% بحلول منتصف العام، مع تداعيات تكاليف الطاقة واللوجستيات والمدخلات على الاقتصاد.
ويُكرر هذا النمط ما شهده القطاع عقب تخفيض 2022، حين استوعب القطاع خمس جولات متتالية من إعادة تسعير تكاليف البناء على مدى عامين.
كما اضاف ريمون: “بالنسبة للقطاع العقاري، يعني ذلك مرحلة تكيّف؛ ترتفع فيها التكاليف، وتتجدد الضغوط على القدرة الشرائية، ومن المتوقع أن يظل نشاط المشترين في النصف الأول من العام حذراً ريثما يُعيد السوق معايرة مستويات التسعير الجديدة.
وقد وُضعت أهداف وادي دجلة لعام 2026 في ضوء هذه الرؤية. فقد مررنا منذ 2022 بموجات متتالية من ارتفاع الأسعار، وتخفيضات متعددة للعملة، وجولات متكررة من إعادة تسعير البناء، الأمر الذي استدعى تُغيير خططنا وأهدافنا، التي وُضعتبوعي تام بالبيئة الراهنة، ذلك بالرغم من الرياح المعاكسة، فقد اخترنا مواجهة التحديات بشكل مباشر حيث أن السوق العقاري المصري قد استوعب بالفعل العديد من الصدمات من هذا النوع من قبل فالطلب ابدًا لا يختفي؛ يخفت قليلًا ثم يعود. ونحن مستعدون عندما يعود.”
في هذه البيئة بالذات، تُطلق وادي دجلة برنامجها للنمو لعام 2026، بهدف مبيعات يبلغ 10 مليارات جنيه مصري وبرنامج تسليم يشمل 1,200 وحدة خلال العام. ولدينا من المشروعات اما يوفر لنا مخزون جيد لتحقيق هذه الأهداف، وهي: فيرو في سيدي عبد الرحمن، وأوجو في العين السخنة، وكلاهما أُطلق في الربع الأول؛ وكلوب تاون المنيا، أول مشروع للشركة في صعيد مصر، المقرر إطلاقه في الربع الثاني؛ فضلاً عن مشروع نيوباركس بمستقبل سيتيالمتوقع إطلاقه في الربع الرابع.
تدخل وادي دجلة للتطوير العقاري عام 2026 بخط مشاريع أكثر وضوحاً، ونموذج تسليم أكثر انضباطاً، وبرنامج نمو مبني على المبدأ ذاته الذي حكم السنوات الثلاثة الماضية: الالتزامات أولاً.









