كتبت/ سمـا محمد
أكد محمد صالح باشنفر عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات الغذائية ورئيس شعبة الأغذية المتنوعة ورئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات، أن الشعبة تعمل في اطار مؤسسي وتشاركي مع الجهات الحكومة المعنية على تطوير صناعة الملح من خلال الدور التشريعي والفني والتدريبي الذي تقدمه غرفة الصناعات بالتعاون مع الجهات المعنية لمساندة الشركات علي رفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية.
أشار الي حرص الغرفة على مناقشة كافة التحديات التي تواجه اعضاء الشعبة والعمل على إيجاد حلول لها من خلال تواصلها بشكل مباشر مع الجهات المعنية ومنها الهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والشركة المصرية للتعدين وكافة الجهات المعنية بالقطاع وبدورنا نثمن هذه الجهود ونعمل علي تطويرها بما يخدم الاقتصاد الوطني والمجتمع
وأوضح ان صناعة الملح في مصر من القطاعات الحيوية الاقتصادية الواعدة التي نمتلك فيها مقومات نمو قوية، سواء من حيث حجم الإنتاج أو تنوع الاستخدامات الصناعية والغذائية، والجهود المستمرة التي تركز على تعظيم القيمة المضافة للملح في الاقتصاد والناتج القومي بدلًا من تصديره خام.
وأوضح أن مصر تنتج ما يقرب من 3 الي 3.5مليون طن سنويًا من الملح، في حين لا يتجاوز الاستهلاك المحلي نحو 1.8 مليون طن، وهو ما يعكس وجود فائض إنتاجي كبير يمكن استثماره بشكل أفضل في التوسع الصناعي والتصديري.
وأشار إلى أن حجم الاستهلاك المباشر من الملح المعبأ والمخصص للاستخدام الغذائي لا يتعدى نحو 250 ألف طن سنويًا، وهو ما يكشف عن فرصة كبيرة أمام الصناعة لزيادة عمليات التعبئة والتكرير والتصنيع، بما يرفع من القيمة المضافة للمنتج النهائي.
وفي سياق متصل، لفت باشنفر إلى الجهود التنظيمية والرقابية التي ساهمت منظومة الضبط والجودة.
وأكد أن شعبة الاغذية المتنوعة بغرفة الصناعات الغذائية تعمل على تطوير هذا القطاع من خلال خطط تستهدف رفع كفاءة المصانع الأعضاء، وتشجيع التحديث التكنولوجي، وتحسين جودة الإنتاج، بما يتوافق مع اشتراطات الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يضمن تعزيز ثقة الأسواق المحلية والعالمية في المنتج المصري.
وأضاف أن الشعبة كثفت خلال الفترة الأخيرة اجتماعاتها مع المنتجين والمصنعين، والتي ركزت على أهمية تنظيم السوق، وتحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع، وتوسيع نطاق التصنيع بدلاً من الاكتفاء بالمواد الخام، بما يدعم قدرة القطاع على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن شعبة الأغذية المتنوعة تعمل حاليًا على توحيد رؤية المصنعين تجاه عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها استقرار سلاسل الإمداد وخفض الاعتماد على المكونات المستوردة بالإضافة الي دعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية
وأشار باشنفر إلى أن تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار واستدامة الإنتاج يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن أي سياسات اقتصادية يجب أن تضع في اعتبارها مساندة وتحفيز الصناعة الوطنية، باعتبارها الضامن الحقيقي لتوافر السلع وضبط الأسواق.
وأوضح أن الشعبة ترى أن الفرصة أصبحت مواتية أمام مصر للتحول إلى مركز إقليمي للصناعات الغذائية، خاصة في ظل توافر قاعدة صناعية متنوعة الي جانب تطور منظومة سلامة الغذاء وكذلك زيادة الطلب الإقليمي على المنتجات المصرية
وأكد أن الصناعة المصرية تشهد شراكة أعمق بين الحكومة والقطاع الخاص، تقوم على تيسير الإجراءات وتحفيز الاستثمار الصناعي فضلا عن التصدير.
ولفت الي ضرورة تعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة عالميًا وخلق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطني.
وفي إطار التعاون المؤسسي، اشاد التنسيق المستمر للغرفة مع وزارة الصناعة ووزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب هيئة سلامة الغذاء، بما يخدم تطوير منظومة الإنتاج والتداول، وتحسين بيئة الأعمال داخل القطاع.
كما أشار الي التعاون الوثيق مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية في دعم خطط التوسع التصديري، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في أفريقيا والدول العربية، مستفيدين من الميزة النسبية التي يتمتع بها القطاع من حيث توافر الموارد والخبرة الصناعية.
وشدد باشنفر على أن دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الشعبة، من خلال برامج تدريب وتأهيل فني، تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وتحسين جودة الإنتاج، بما ينعكس على زيادة القدرة التنافسية للقطاع ككل.
واكد على أن صناعة الملح في مصر تمتلك فرصًا حقيقية للنمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل تضافرجهود التطوير المؤسسي، وتعزيز القيمة المضافة، والتكامل النموذجي بين الدولة والقطاع الخاص ممثلا في مختلف الجهات الحكومية وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية والذي سيؤدي الي طفرة في الصادرات ويدعم الاقتصاد الوطني









