كتبت/ سمـا محمد
في ضوء التوجهات التنموية الطموحة التي تتبناها الدولة المصرية، وما تشهده من تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية الكبرى في مختلف القطاعات (البنية التحتية، الطاقة، النقل، الإسكان، وغيرها)، يؤكد الاتحاد المصري للتأمين على الأهمية المحورية لقطاع التأمين باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة هذه المشروعات وحمايتها من الأخطار المختلفة.
ويرى الاتحاد أن المشروعات القومية الكبرى، بحكم حجم استثماراتها وتعقيداتها الفنية والتشغيلية، تتعرض لعدد من الأخطار، بما في ذلك الأخطار الهندسية، واخطار التشغيل، والمسؤوليات المدنية، والكوارث الطبيعية. ومن ثم، فإن توفير التغطيات التأمينية المتكاملة يسهم في:د، حماية الأصول الاستثمارية الضخمة من الخسائر المحتملة، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وكذلك ضمان استمرارية الأعمال وتقليل فترات التوقف الناتجة عن الحوادث، ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.
كما يؤكد الاتحاد على أهمية تطوير المنتجات التأمينية المتخصصة التي تتناسب مع طبيعة هذه المشروعات، بالإضافة إلى التوسع في استخدام أدوات إعادة التأمين لتوزيع الأخطار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، يرى الاتحاد ضرورة تعزيز التعاون بين شركات التأمين والجهات الحكومية القائمة على تنفيذ المشروعات القومية، وكذلك دعم التحول الرقمي في إصدار وثائق التأمين وإدارة المطالبات بما يرفع من كفاءة الخدمة، والاستثمار في بناء القدرات الفنية للكوادر البشرية في مجال التأمين الهندسي وتأمينات المشروعات الكبرى، والاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تقييم وإدارة الخطر.
كما يبرز الاتحاد الدور الهام للتأمين في دعم جهود التنمية الاقتصادية من خلال:
تعبئة المدخرات الوطنية وإعادة استثمارها في الاقتصاد، من دعم الشمول المالي من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق ببناء بنية تحتية مرنة وقادرة على مواجهة المخاطر.
كما يؤكد الاتحاد المصري للتأمين التزامه الكامل بدعم جهود الدولة في تنفيذ المشروعات القومية، والعمل على تطوير سوق التأمين المصري ليكون أكثر قدرة على استيعاب الأخطار الكبرى، بما يعزز من دوره كشريك استراتيجي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.









